وحيداً

كتب حقي عمر 

في البداية كان يكره وحدته فالاكل ليس له طعم
ولم يعد يشعر بمذاق القهوة في الصباح
وحتى فيروز أصبحت عنده عاديا
الحياة لم تعد كما كانت
ولكن مع الوقت قد أصبحت هذه الوحدة جميلة
وحدةٌ لها طعم خاص
يخرج صباحا ولكنه متلهف للعودة إلى بيته ووحدته
متلهف لكي يشرب القهوة وحيدا ، ويشاهد الاخبار وحيدا
لم يعد يعرف كيف ينشأ الصداقات ، فالصداقات القديمة تشدًّه دائماً
لم يعد يعرف كيف يعشق فالعشق القديم يلاحقه
لا يريد الاندماج في مجتمعٍ جديد لا يشبه مجتمعه ولا يشبهه
فلجأ إلى الوحدة لأنها حل وسط بين القديم والجديد
لا يستطيع العودة إلى القديم ولا يريد هذا الجديد
أجل يا صديقي أنها الوحدة التي لجأنا لها ولم نعد نستطيع أن نغادرها

  *حقي عمر صيدلاني سوري مقيم في الدنمارك

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s