ديار يتزوج في مخيم دوميز (١)

كتب ديار هشيار

ولدت في قرية طبقة التابعة لمنطقة ديريك في محافظة الحسكة، التي تبعد عن العاصمة دمشق ٩٠٠كم . معاناتي بدأت مع الاغتراب والسفر، باكرا عندما كنت في الصف السابع الابتدائي.

انتقلنا إلى مدينة ديريك ( المالكية بالعربي)، وعشنا فيها سنوات عدة بحلاوتها ومرارتها، حتى انتهى بنا المطاف في دمشق سنة ٢٠٠٧، وسكنا في حي شعبي، يطلق عليه زور آفا الذي يقع  في المنطقة الفاصلة  بين الربوة ومشروع دمّر، على سفح وادي بردى  ( غالبية سكانه من الكرد المهاجرين ).

في البداية لم تستقر حياتنا في الحي، فانتقلنتا اربع مرات، من بيت إلى لاخر، إلى ان اصبح لدينا منزل صغير يتسع للجميع. ورغم دلك لم نستشعر بطعم السعادة فيه. في 2012 نجحت في مرحلة البكالوريا بمعدل عال، ودخلت كلية العلوم السياسة في جامعة دمشق على أمل تحقيق مستقبل فيه.
غير أن الظروف البلد تغيرت مع بداية احداث الثورة ٢٠١١ وانشغل الناس بالحديث عن دور القوميات والطوائف في الاحداث الجارية. الحراك الشبابي بدوره ايضا دخل الجامعات وازدادت حدة النقاشات فيها، لدرجة ان مسوول شؤون الطلبة طلب منا عدم التحدث باللغة الكردية عندما شاهدنا انا وصديقي سليمان نتكلم معا. في الفصل الثاني من الدراسة، قام الطلاب بمظاهرة في الكلية ضد النظام ولكن الرد كان سريعا من قبل الشبيحة فاقتحموا المكان، وكان النتيجة فصل معظم طلبة الكرد من الجامعة، فخسرت دراستي وحلمي و هنا بدأت رحلة لجوء اخرى .
غادرنا دمشق في الشهر السابع من عام 2012، واضطر اهلي لدفع 48 الف ليرة سورية للمهرب ليأخدنا بشكل غير قانوني إلى كردستان العراق.، انطلقنا ليلا نحو قرية خويتلة29/6/2012, يوم اتذكره جيدا، فقد بدأ مشوارنا نحو المجهول لانقاذ انفسنا من شبح الخدمة العسكرية. ركبنا مقطورة جرار حوالي ساعة، وعند وصولنا لنقطة الحدود استقبلنا شابان صغيران، وقطعنا مسافة طويلة في الحقول الحدودية بينما كان الخوف يملأ قلبي، فجأة لمح ضوء سيارة هناك، فرجعنا إلى خيمة لاخوة العرب الرحل، وبقينا عندهم حتى الساعة الثالثة صباحا، بعد ذلك اكملنا  .طريقنا ومشينا ساعتين حتى الى وصلنا الساتر الحدودي ومن هناك استلمنا حرس الحدود واعطانا الطريق لكي نعبر للمجهول

12200865_717591658375660_805903816_n
ديار مع منظمة اكتد

اصبحت لاجئا في كردستان العراق، ليبدأ فصل أخر من فصول الرحلة والغربة، كان بمثابة نقطة تحول في حياتي، تركت كل شي ورائي، وانا الآن ابحث في هذه الطرق الغريبة عن مستقبلي، ولكن مع ذلك كان لدي أمل كبير بان النظام سيسقط قريبا ونرجع ثانية إلى سورية. استاجرنا منزل في دهوك وسكنا فيه. لكن ما كان يواجهنا في الحياة اليومية هو اللغة والتواصل مع الناس، إذ كانتا ،من الامور الصعبة في كردستان، بالاضافة الى النظرة الدونية للاجئ في بعض الاحيان.
اتذكر انني وجدت عمل في احد مطاعم هولير كعامل اركيلة، لم امكث طويلا، بسبب طول ساعات الدوام، و خلال هذه الفترة انتقلت بين مطاعم عديدة ولنفس السبب اضطر لترك العمل.
تعرضت لفصل في صحيفة الوسيط الإعلانية التي تصدر في هولير ( اربيل) بحجة صغر عمري، إذ كانت بمثابة أول عملية فصل في حياتي المهنية. ،فعملت في مجال البناء والهدم كثيرا حتى اصبحت فقراتي ظهري تتألم من شدة التعب. وفي النهاية حالفني الحظ وانقلبت حياتي رأسا على عقب.  بعد مجيئي إلى مخيم دوميز في مدينة دهوك باقليم كردستان العراق من اجل تجديد اقامتي، القصة بدأت عندما  التقيت هناك بفتاة جميلة تعمل مع منظمة اكتد الفرنسية للمساعدات الإنسانية, فشعجني هذا الامر للتقدم لاي وظيفة من اجلها. وبالفعل تقدمت لمنصب شاغر وقبلت بوظيفة وبدوام وراتب جيدين.بقيت مع المنظمة من تاريخ 23/11/2013 الى 15/7/2015، وخلال وجودي معها استلمت مناصب عديدة ومع زيادة فيالراتب كل مرة

ديار هشيار : تعرض للفصل في السنة الثانية في كلية العلوم السياسية بدمشق

Advertisements

2 comments

  1. اذا لم تستطيع الشرح ، فاكتب قصة لتعبر عن ما لن تعبر عنه في كلماتك .

    للاسف هناك العديد !

    شكرا لمشروع حكايتنا .

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s