وطني … حكايتي

بقلم مرشدة عبد الكريم عبد المجيد

ياموطن الياسمين يا أرض العز والصمود
DSC00635يؤلمني قلمي وأنا أكتب حكايتك
حكاية القهر ، حكاية الجوع ، حكاية الاغتراب والنزوح عن حضنك الحنون
حضنك كان يحتوينا ويحتوي أوجاعنا وأفراحنا فلماذا حرمونا منه ؟
يداكي كانتا جسرا لنصل لأحلامنا لماذا دمروه ؟
عيناكي كانتا تسهران على أمننا وأماننا فلماذا أضاعوا ليالي السهر؟
وطني
لقد تركوا أطفالنا في الخيم جائعين
وجعلوا جثثنا وأشلائنا في الشوارع تأكلها قطط الليل
سمائنا أصبحت ملهى للطائرات وأرضنا ميدانا للقتل والخراب
أصبحنا ننام على أصوات المدافع والرصاص
والياسمين أصبح محمرا من دماء الشهداء
بعض عصافيرك هاجروا برا وبحرا لكنهم برا تلقوا الرصاص وبحرا أصبحوا طعاما للأسماك
أريد أبجدية جديدة لأكتب للعالم قصة سوريا
ليسمع الناس ماحدث لنا
ويعلموا أن ضمائرهم ماتت وقلوبهم تحجرت وإنسانيتهم ضاعت أمام أطفال سوريا
هل من حروف تحكي هذه الحكاية ؟
وهل من كلمات تعبر عن هذه الألام العميقة كعمق البحار ؟
وهل يوجد قلم وتوجد ورقة ترى كل هذا الوجع وتظل جامدة دون بكاء ؟
القلم يبكي والكلمات تبكي أمام حزن حكايتي
سوريا… يا أمي … يابيتي … ياحكايتي

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s