سيمبسون يغرد «رحلتي من دمشق إلى أوروبا» 1

كتب ثائر اورفه لي

Amber-House-Syria

شارك المغني الأسترالي كودي سيمبسون في نشر قصة رحلتي من دمشق إلى أوروبا عبر حسابه على تويتر، كجزء من مبادرة «شارك الإنسانية» التي أطلقتها الأمم المتحدة بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي الإنساني لعام ٢٠١٥.
في تموز ٢٠٠٩ تبدأ قصتي من دمشق، حيث التقيت بسارة وكنت آنذاك في العشرينيات من عمري وانتهيت للتو من دراستي الثانوية. سارة كانت في رحلة صيفية نظمتها جامعتها (برلين الحرة) لدراسة السياسات الدولية في الجامعة العربية الدولية.
أمضينا أياما جميلة معا خلال برنامجها الدراسي في سورية، أكثر من أي وقت مضى، كنا نضحك ونمرح دائما، نبحث عن مغامرة جديدة. سارة أصبحت كأخت لي، بقينا على تواصل لسنوات.
ها هي الحرب في بلدي تدخل عامها الخامس، لا أصدق، حلمي أن تنتهي هذه الحرب ونعود قريبا إلى دمشق  مدينة الياسمين, مع عائلتي وأصدقائي.
في سبتمبر ٢٠٠٩ بدأت دراسة الحقوق في لبنان، وكنت أسافر ذهابا وإيابا بين بيروت ودمشق مثل العديد من الطلاب والعمال، كانت تلك الرحلة أسهل وأكثر شيوعا.
وفي تموز ٢٠١٢ دخلت سورية دوامة القتال والتوتر، إذ قتل وجرح الآلاف من الناس، وشرد الملايين، عدد المنازل والمستشفيات والمدارس التي تضررت أو دمرت لا تعد ولا تحصى، لم يعد البلد آمنا، لم يكن لدي أي خيار سوى المغادرة، أخذت سيارة أجرة مع آخرين إلى لبنان، في ٣ ساعات سأكون في العاصمةبيروت.
في سبتمبر 2012 الوضع في لبنان أصبح أكثر خطورة، بسبب تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين من سوريا، هذا الأمر دفع أمي لتشجيعي للانتقال إلى مصر من أجل إتمام دراستي .
في أيار ٢٠١٣ أمضيت ثمانية أشهر بمدينة الإسكندرية في مصر أواصل دراستي في القانون، بعدما وجدت غرفة في شقة مشتركة مع اللاجئين السوريين، في هذه الأثناء سارة كنت تعمل في مصر جنبا إلى جنب مع عماد وجوهاينك وآخرين، تدعم عائلات اللاجئين من بلدان مختلفة عن طريق منظمة تدعى شبكة سيناء.
نوفمبر 2015 – بعد سنتين في مصر، تخرجت من كلية الحقوق من جامعة الإسكندرية ، حاولت الحصول على ترخيص للعمل كمحام في مصر.ولكن وفقا للقانون المصري احتاج لتصريح من نقابة المحامين العرب في بلدي الأصلي سوريا !!. اساسا هم كانوا يريدونني السفر مرة أخرى إلى دمشق، في خضم الحرب، من أجل قطعة من الورق. بالإضافة إلى ذلك سرقة جواز سفري ما جعل الأمور اكثر صعوبة بالنسبة لي.
السفارة السورية لن تصدر واحدة جديدة بدلا من المسروقة، وانما سيعطوني وثيقة سفر التي تسمح لي فقط بالسفر إلى البلد للخدمة في الجيش وبالتالي وضع حياتي في خطر كبير.
من دون أي أمل في الحصول على وظيفة، مع خطر جدي لاعتقالي أو إعادتي إلى سوريا ، لم يكن لدي أي خيار آخر سوى الفرار مرة أخرى ، ولكن هذه المرة إلى أوروبا.

اللوحة للرسامة عصام حمزة

http://www.esamhamzeh.com

Advertisements

2 comments

    • شكرا لمرورك الكريم واهلا بك صديقا
      المدونة مبادرة بهدف التواصل بين السوريين ونشر حكاياتهم وفتح المجال للشباب للكتابة والتعبيير

      شكرا لك مرة اخرى
      سليمان

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s