برقياتُ عشقٍ إلى دمشق

Alnoufra cafe
مقهى النوفرة – دمشق

 مرام اسلامبولي 

(1) ثم ماذا يا دمشقُ ؟ ثم ماذا؟ حرائقُ بلا زيتٍ  هو اغترابي، وظِلِّي، كمئذنةٍ مالَتْ وغاصت في الترابِ. انظري إليِّ أما عَرِفتني؟ وفي عَينَيَّ دليلٌ للأنسابِ!… حزنٌ أمويٌّ نامَ منذ أكثرَ من ألفِ عامْ، واليومَ استفاقَ كي يلقاكِ…. (2) ثلجُ دمشقَ رقيقٌ كقُبلةْ، تذوبُ على وُجنتيكَ وتتركُ دمعةْ، تشهدُ أنَّ المزاريبَ التي انقرضَتْ وجدت في أرواحنا السُكنى، وأن الشتاءَ هو أكثرُ فصولِ الشامِ دفئا.

(3) موسمٌ زائرْ النرجسُ على أرصفةِ دمشقْ، وطفلٌ حائرْ أيشتري الآنَ ضُمَّةْ؟ أَمْ ينتظرْ ياسمينَ الصيفِ الداشرْ؟…

(4) لمّا رحلْتَ بَكَتِ الشامُ طويلاً بين ذِراعَيْ، وعن طفلٍ كان يخربشُ على الحيطانِ حَكَتْ، وحَكَتْ لي عن رجفةِ شوقِ الخريفْ، عن شوارعَ امتلأت بالفراغْ. فرسمتُ وجهَها الحزينْ العتيقْ وحَمَّلْتُهُ الريحَ إليكْ لِيَنوبَ عنها وعن عَيْنَيْ…

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s